تباً للمال — تسوية حقوق النشر التي حصلت عليها شركة أنثروبيك بقيمة $1.5B سيئة للغاية بالنسبة للكتاب.

### تباً للمال — تسوية حقوق النشر لشركة أنثروبيك بقيمة $1.5B سيئة للغاية بالنسبة للكتاب

ظاهرياً، تبدو تسوية حقوق النشر التي تبلغ قيمتها ملياراً و1.5 مليار دولار انتصاراً هائلاً للمبدعين. لكن بالنسبة للغالبية العظمى من الكتّاب الأفراد، فإن الأخبار الأخيرة المتعلقة بشركة أنثروبيك ليست سوى انتصار أجوف، إن كان انتصاراً أصلاً.

رغم ضخامة المبلغ بلا شك، إلا أنه تسوية شاملة تعود بالنفع بالدرجة الأولى على دور النشر الكبرى وحاملي الحقوق، لا على المؤلفين الأفراد الذين استُخدمت أعمالهم، دون إذن أو تعويض، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة هذه. إنها دفعة بأثر رجعي تُغطي على تجاوزات سابقة، بدلاً من إرساء إطار ترخيص واضح ومستدام وعادل للمستقبل.

يُنذر هذا النوع من التسويات بخطر إرساء سابقة خطيرة. فهو يُضفي شرعية فعلية على الاستيلاء الشامل على المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر لأغراض تطوير الذكاء الاصطناعي التجاري، ويُقدم تعويضًا لمرة واحدة لا يُقدّر حقًا الجهد الفكري المتواصل والإنتاج الإبداعي للفنانين الأفراد. كما أنه لا يُعيد السيطرة إلى أيدي المبدعين، ولا يضمن لهم حصة عادلة من الأرباح الهائلة المُتحققة من أعمالهم المسروقة.

بالنسبة للكتاب الذين يكافحون في صناعة مليئة بالتحديات، تبدو صفقة أنثروبيك أقرب إلى حيلة تجارية منها إلى عدالة، حيث يُسوى نزاع بين عمالقة بمبلغ ضخم، تاركًا المبدعين الحقيقيين في مهب الريح. وهذا يُبرز الحاجة المُلحة إلى تشريعات قوية تحمي حقوق الفنانين الأفراد وتضمن حصولهم على تعويض عادل في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدلًا من أن يكونوا مجرد بيانات غير مُعترف بها في مفاوضات بمليارات الدولارات.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *