أثارت صفقة أوراكل-أوبن إيه آي دهشة وول ستريت لعدة أسباب مقنعة، تدور في المقام الأول حول عدم ترجيح هذا الاندماج وتأثيراته على سوق الحوسبة السحابية.
أولاً، كانت علاقة OpenAI الراسخة مع مايكروسوفت أزور تُعتبر حصرية لتلبية احتياجاتها الأساسية من البنية التحتية. وقد جعلت الاستثمارات الضخمة والتكامل التقني بين مايكروسوفت وOpenAI الانتقال إلى مزود سحابي آخر أمراً مستبعداً، إن لم يكن مستحيلاً، على المدى القريب.
ثانيًا، لم تُعتبر بنية Oracle السحابية (OCI) منافسًا رئيسيًا لمثل هذا الحمل الحسابي المكثف للذكاء الاصطناعي. ورغم نمو OCI، إلا أنها تتخلف عمومًا عن AWS وAzure وGoogle Cloud من حيث الحصة السوقية واهتمام المطورين بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة. ولم تُصنّف وول ستريت OCI ضمن أفضل مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بهذا القدر.
ثالثًا، ساهمت سرعة الاتفاق وسريته في زيادة عنصر المفاجأة. لم تكن هناك مؤشرات أو شائعات علنية تُذكر تُفيد بأن OpenAI كانت تبحث عن مزودي خدمات سحابية بديلين أو إضافيين، لا سيما شركة أوراكل التي لطالما ركزت على قطاع المؤسسات.
أخيرًا، تُعيد هذه الصفقة تشكيل النظرة السائدة لقدرات أوراكل السحابية. فتأمين تدريب الذكاء الاصطناعي المستقبلي لشركة OpenAI على منصة OCI يُؤكد فورًا على قدرات أوراكل في مجال الحوسبة عالية الأداء، والشبكات، ومجموعات وحدات معالجة الرسومات، بشكلٍ لم تُحققه سنوات من التسويق، مُتحديًا بذلك الصورة النمطية السائدة عن هيمنة شركات الحوسبة السحابية العملاقة. ويُشير هذا التحالف غير المتوقع إلى تحوّلٍ جوهري في المشهد التنافسي لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
