## اختبار "اللكمة في الوجه" لأجهزة الذكاء الاصطناعي
قدم كيفن روز، المؤسس المشارك لشركة ميلك رود، مؤخراً اختباراً مثيراً للدهشة، ولكنه فعال بلا شك، لمدى جدوى أجهزة الذكاء الاصطناعي الناشئة: هل ستشعر برغبة في لكم شخص ما في وجهه إذا كان يرتديها؟
يُسلّط هذا المقياس، الذي يبدو ظاهرياً بسيطاً، الضوء على جوهر تحدٍّ تصميمي بالغ الأهمية للأجهزة المُدمجة بالذكاء الاصطناعي، ولا سيما تلك المُخصصة للاستخدام الشخصي. فبينما تُعطي التقنيات الرائدة الأولوية للوظائف، فإنّ اعتمادها على نطاق واسع يعتمد أيضاً على القبول الاجتماعي والاندماج السلس في الحياة اليومية.
يُسلّط اختبار "قابلية اللكم" الذي ابتكرته روز الضوء على الأثر النفسي للذكاء الاصطناعي القابل للارتداء. فالأجهزة الضخمة، أو اللافتة للنظر بشكلٍ واضح، أو التي تُشير إلى وجود تقني مُتطفّل مُحتمل في التفاعلات الاجتماعية، من المُرجّح أن تواجه مقاومة كبيرة من المستخدمين، بغض النظر عن قدرتها على المعالجة أو ميزاتها المُبتكرة. لا يُقصد بالاختبار المعنى الحرفي، بل هو مقياس لمدى شعور المُستخدمين بالنفور أو الإحراج أو حتى التهديد الذي قد يُسبّبه جهاز ما في سياق بشري.
لكي تزدهر أجهزة الذكاء الاصطناعي حقًا خارج نطاق الأسواق المتخصصة، يجب عليها تجاوز هذه العقبة. يحتاج المصممون إلى التركيز ليس فقط على التصغير والأداء، بل على ابتكار أجهزة تبدو طبيعية، وغير مزعجة، ومثاليًا، شبه غير مرئية. لذا، يُعد اختبار "اللكمة في الوجه" بمثابة تذكير قوي بأن مستقبل أجهزة الذكاء الاصطناعي يكمن في التصميم المدروس الذي يركز على الإنسان بقدر ما يكمن في التقدم التكنولوجي.
