## الدراما الحقيقية في عيد الشكر هذا: مايكل بوري ضد إنفيديا
بينما تجتمع العائلات، يتصاعد نوعٌ آخر من التوتر في وول ستريت، يتجسد في المستثمر الأسطوري مايكل بوري، صاحب صفقة "البيع الكبير"، وعملاق أشباه الموصلات، إنفيديا. دعونا نتجاهل الحديث عن عيد الشكر؛ فالنقاش الحقيقي يدور حول ما إذا كان صعود إنفيديا الفلكي ثورةً مستدامة أم فقاعةً كلاسيكية محكوم عليها بالانفجار.
كشف بوري، المعروف بقدرته على رصد تقلبات السوق، مؤخرًا عن رهان بيع كبير على انخفاض أسهم شركة إنفيديا. ويرجح أن تحليله يشير إلى التقييم المبالغ فيه للشركة، والمدفوع بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، والذي يُذكّر بموجات المضاربة السابقة. ويبدو أنه يراهن على أن النشوة الحالية قد فصلت سعر سهم إنفيديا عن أساسياتها، متوقعًا تصحيحًا حادًا.
على الجانب الآخر، تقف شركة إنفيديا، ملكة أجهزة الذكاء الاصطناعي بلا منازع. تُعدّ وحدات معالجة الرسومات الخاصة بها المحركات الدافعة لازدهار الذكاء الاصطناعي الحالي، مما يجعلها لاعباً أساسياً، يكاد يكون لا غنى عنه، في المشهد التقني. ويجادل المؤيدون بأن ريادتها في السوق، ومشاريعها الابتكارية، وقوة الذكاء الاصطناعي التحويلية تبرر سعرها المرتفع، إذ يرونها ليست فقاعة، بل قصة نمو حقيقية ستستمر عبر التاريخ.
في عيد الشكر هذا، لا يقتصر اهتمام السوق على مشاهدة أطباق المرق فحسب، بل يترقب بشغف مواجهة حاسمة. هل سيثبت بوري مرة أخرى صحة توقعاته، أم ستواصل إنفيديا صعودها المتواصل، تاركةً المشككين وراءها؟ لا شك أن النتيجة ستكون حديث المستثمرين لفترة طويلة بعد انتهاء الاحتفالات.
