من سيملك طبقة الذكاء الاصطناعي لشركتك؟ يشرح الرئيس التنفيذي لشركة Glean

باتت مسألة تحديد الجهة التي ستملك فعلياً "طبقة الذكاء الاصطناعي" في الشركات شاغلاً استراتيجياً رئيسياً على مستوى مجالس الإدارة، متجاوزةً مجرد تبني التكنولوجيا. ووفقاً لـ تي آر كار، الرئيس التنفيذي لشركة غلين، فإن الإجابة على هذا السؤال ستحدد الميزة التنافسية والاستقلالية التشغيلية لسنوات قادمة.

يؤكد كار أن الملكية الحقيقية لا تقتصر على مجرد ترخيص نموذج أساسي من مورد مثل OpenAI أو Anthropic أو Google. فبينما تتمتع هذه النماذج بقوة كبيرة، فإن "طبقة الذكاء الاصطناعي" الحاسمة لأي مؤسسة هي تلك التي تتكامل مع بياناتها الخاصة والفريدة، وتفهمها، وتتفاعل معها. وهنا تكمن الميزة التنافسية للشركة - في معرفتها المتخصصة، وعملياتها، وتفاعلاتها مع العملاء.

يرى كار أن إسناد هذه الطبقة الاستخباراتية بأكملها إلى مزود خارجي واحد يُعرّض الشركة لخطر التبعية الكبيرة للمورد، ويُحدّ من إمكانية التخصيص، ويُقوّض سيادة البيانات. كما يُمكن أن يُعيق قدرة الشركة على التكيف السريع مع التطورات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي أو التحولات الاقتصادية الناجمة عن مزود معين.

بدلاً من ذلك، تدعو رؤية Glean إلى امتلاك المؤسسات والتحكم في هذه "الطبقة الشاملة للذكاء الاصطناعي". وهذا يعني امتلاك البنية التحتية والاستراتيجية اللازمة لتنسيق نماذج الذكاء الاصطناعي المتعددة (الخارجية والداخلية على حد سواء)، وربطها بشكل وثيق بمخططات المعرفة المؤسسية الخاصة بها، وضمان أن تكون الرؤى والإجراءات الناتجة آمنة ودقيقة ومخصصة. يتيح هذا النهج للشركات الاستفادة من أفضل النماذج الأساسية مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على بياناتها وخصوصيتها والمعلومات الاستخباراتية المحددة المستمدة من عملياتها.

في نهاية المطاف، يقترح كار أن الشركات التي ستزدهر ستكون تلك التي تمتلك بشكل استراتيجي طبقة الذكاء الاصطناعي التي تشغل "عقلها" الداخلي - مما يحول معرفتها الفريدة إلى أصل استراتيجي قابل للدفاع عنه ومتطور، بدلاً من مجرد استئجار الوصول إلى أصل خارجي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *