## تأثير الذكاء الاصطناعي التحويلي على العمل: منظور الرئيس التنفيذي
بحسب الرئيس التنفيذي لشركة ميركور، فإن صعود الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أتمتة المهام فحسب؛ بل إنه يعيد تصميم نسيج العمل نفسه بشكل جذري، والأهم من ذلك، يعيد تعريف من هو المؤهل للنجاح في المشهد الجديد.
ويشير إلى أن الأثر المباشر يكمن في دور الذكاء الاصطناعي كمضاعف إنتاجية لا مثيل له. فبدلاً من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف بشكل كامل، فإنه يعمل بشكل متزايد كمساعد، يعزز القدرات البشرية في جميع القطاعات تقريباً. ويجري تبسيط المهام الروتينية والمتكررة والتي تتطلب معالجة مكثفة للبيانات، أو الاستحواذ عليها، مما يتيح للعاملين التركيز على التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات الاستراتيجي والمهام التي تتطلب ذكاءً عاطفياً - وهي مهارات بشرية فريدة.
يُعالج هذا التحوّل بشكل مباشر مسألة "من سيُتاح له القيام بذلك". لن ينقسم سوق العمل في المستقبل إلى فئتين: من يمتلكون الذكاء الاصطناعي ومن لا يمتلكونه، بل من يُحسنون استخدامه ومن لا يُحسنونه. بات من الواضح أن تطوير المهارات وإعادة تأهيلها لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية. ستُصبح الكفاءة في "الهندسة الفورية"، وتحليل البيانات، ودمج الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتقييم النقدي لمخرجاته، من الكفاءات الأساسية. تشهد شركات مثل ميركور طلبًا متزايدًا على وظائف جديدة، من مُدرّبي الذكاء الاصطناعي إلى خبراء الأخلاقيات، مما يُبرز ظهور مسارات وظيفية جديدة كليًا.
في نهاية المطاف، يتوقف النجاح في هذا العصر الذي يقوده الذكاء الاصطناعي على القدرة على التكيف. فالوظائف المتبقية، والوظائف الجديدة التي ستظهر، ستُفضّل بشكل كبير الأفراد الذين يتبنون التعلم المستمر، ويطورون علاقة تكافلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، ويصقلون المهارات البشرية الفريدة التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاتها. بالنسبة للرئيس التنفيذي لشركة ميركور، لا تقتصر الفرصة على تبني التكنولوجيا فحسب، بل تتعداها إلى تمكين قوة عاملة مستعدة للتطور معها.
