إنّ الادعاء بأنّ "طرح أسهم جيرسي مايك للاكتتاب العام يُظهر مدى سوء الضجة الإعلامية حول الذكاء الاصطناعي" ليس تعليقًا على حدثٍ واقعي، بل هو بالأحرى توضيحٌ بارع، وربما غير مقصود، للفكرة التي يحاول إيصالها. فلا يوجد أي إعلان عن طرح أسهم جيرسي مايك للاكتتاب العام، فضلًا عن كونه مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي.
وهنا تكمن الفكرة الأساسية: لقد بلغ انتشار سردية الذكاء الاصطناعي حدًا باتت معه تُستخدم تلقائيًا تقريبًا لانتقاد أي خلل يُتصور في السوق أو فقاعة مضاربة. لقد اعتدنا كثيرًا على سماع الحديث عن التقييمات المبالغ فيها، والتطبيقات المشكوك فيها، والانفصال العام بين القيمة الأساسية وميول السوق *بسبب* الذكاء الاصطناعي، حتى أصبح هذا المصطلح مرادفًا لكل ما هو عبثي في عالم المال.
هذا التصريح الافتراضي يلخص تمامًا روح العصر: فهو يسخر من سرعة الخلط بين المفاهيم غير المترابطة، وسهولة إلقاء اللوم (أو الفضل) على "الذكاء الاصطناعي" في ظواهر السوق، ومدى رسوخ دورة الضجيج الإعلامي في وعينا المالي الجماعي. إن مجرد ربط طرح عام أولي وهمي لمطعم سندويشات بالضجيج الإعلامي حول الذكاء الاصطناعي يُظهر مدى تغلغل نقاش الذكاء الاصطناعي، وربما تشويهه، لفهمنا لديناميكيات السوق.
