بدأ مارك زوكربيرج مسعاه للقضاء على الهواتف الذكية

يسعى مارك زوكربيرج بالفعل إلى إعادة تشكيل طريقة تفاعلنا مع التكنولوجيا، وهو مسعى غالباً ما يصفه بأنه يتجاوز مفهوم الهاتف الذكي. ولسنوات، دافع الرئيس التنفيذي لشركة ميتا عن فكرة أن الهاتف الذكي، رغم كونه ثورياً، إلا أنه خطوة وسيطة نحو نموذج حوسبة أكثر شمولية وبديهية.

ترتكز رؤيته على الميتافيرس، وهو فضاء افتراضي مترابط ومتصل باستمرار، وعلى أجهزة الواقع المعزز والواقع الافتراضي المصممة للوصول إليه. أجهزة مثل سماعات ميتا كويست ونظارات الواقع المعزز التي طال انتظارها ليست مجرد أدوات جديدة، بل هي الجيل القادم من منصات الحوسبة الأساسية. يعتقد زوكربيرج أن هذه الأجهزة ستغنينا في نهاية المطاف عن الحاجة إلى الهاتف التقليدي، إذ ستوفر مزيجًا سلسًا من الواقعين الرقمي والمادي مباشرةً ضمن مجال رؤيتنا.

ليست هذه ثورةً بين عشية وضحاها، بل رهانٌ طويل الأمد بمليارات الدولارات على المستقبل. تستثمر شركة ميتا موارد هائلة في البحث والتطوير، ساعيةً إلى تطوير الأجهزة والبرامج والأنظمة البيئية اللازمة لجعل نظارات الواقع المعزز/الواقع الافتراضي منتشرةً وضروريةً كما هي الهواتف الذكية اليوم. الهدف هو تحرير المستخدمين من قيود الشاشة المحمولة، مما يتيح تفاعلاتٍ أكثر طبيعية، وتراكباتٍ رقميةً دائمة، وشعورًا أعمق بالتواجد في العالمين الحقيقي والافتراضي. ورغم أن الرحلة طويلة ومليئة بالتحديات، إلا أن رؤية زوكربيرج واضحة: فعصر الهواتف الذكية، في رأيه، سيُمهد الطريق لعصرٍ أوسع بكثير.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *